الذهبي
36
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام
[ خلافة الناصر لدين اللَّه ] وبويع ابنه أحمد ، ولقّبوه النّاصر لدين اللَّه ، فجلس للمبايعة في القبّة ، فبدأ أخوه وبنو عمّه وأقاربه ، ثمّ دخل الأعيان ، فبايعه الأستاذ دار مجد الدّين هبة اللَّه ابن الصّاحب ، ثمّ شيخ الشّيوخ ، ثمّ فخر الدّولة أبو المظفّر بن المطّلب ، ثمّ قاضي القضاة عليّ ابن الدّامغانيّ ، وصاحب ديوان الإنشاء أبو الفرج محمد ابن الأنباريّ ، والحاجب أبو طالب يحيى بن زيادة . ثمّ طلب الوزير ظهير الدّين بن العطّار ، وكان مريضا ، فأركب على فرس ، ثمّ تعضده جماعة ، وأدخل فصعد وبايع ، ووقف عن يمين الشّبّاك الّذي فيه الخليفة ، فعجز عن القيام ، فأدخل إلى التّاج ، ثمّ راح إلى داره . وبايع من الغد من بقي من العلماء والأكابر . وقدّم بعزل النّقيب أبي الهيجا ، وبإعادة ابن الزّوال - وتوجّهت الرّسل إلى النّواحي بإقامة الدّعوة النّاصريّة [ ( 1 ) ] . [ القبض على ابن العطار ] وفي اليوم الخامس من البيعة تقدّم إلى عماد الدّين صندل المقتفويّ ، وسعد الدّولة نظر المستنجديّ الحبشيّ بالمضيّ إلى دار ابن العطّار في عدّة من المماليك للقبض عليه ، فجاءوا ودخلوا عليه من غير إذن ، وقبضوا عليه بين الحريم ، وترسّم بداره أستاذ دار ، فنهبت العامّة فيها ، وعجز الأستاذ دار [ ( 2 ) ] .
--> [ ( - 3 ) ] / 401 ، العسجد المسبوك 2 / 173 ، مآثر الإنافة 2 / 50 - 55 ، تاريخ الخميس 2 / 409 ، تاريخ ابن خلدون 3 / 528 ، الجوهر الثمين 1 / 212 ، 213 ، فوات الوفيات 269 - 271 رقم 19 ، نهاية الأرب 23 / 300 - 308 ، السلوك ج 1 ق 1 / 70 ، تاريخ ابن سباط 1 / 153 ، 154 ، شذرات الذهب 4 / 250 ، 251 ، أخبار الدول 177 ، تحفة الناظرين للشرقاوي ( على هام 5 فتوح الشام للواقدي ) 1 / 133 ، النجوم الزاهرة 6 / 85 ، وانظر كتاب : المصباح المضيء في خلافة المستضيء لابن الجوزي . [ ( 1 ) ] انظر المصادر السابقة . [ ( 2 ) ] الكامل في التاريخ 11 / 459 ، 460 ، تاريخ الزمان 195 ، 196 ، تاريخ مختصر الدول -